السيد محمد صادق الروحاني
73
زبدة الأصول ( ط الثانية )
منها الغصبية ومن مقولة الوضع ، فإن كان المأمور به الأوضاع المتعددة الحاصلة بالهوى والنهوض فلا مساس لهما بالغصب فيكون التركيب انضماميا ، واما ان قلنا إن المأمور به هو نفس الحركة الخاصة التي هي حركة في الأين فيلزم اجتماع المأمور به والمنهى عنه في واحد . نعم ، بناء على اعتبار الاعتماد على الأرض في السجود ، كما هو الظاهر ، أو في القيام كما ذهب إليه بعض لزم اتحاد المأمور به والمنهى عنه في هذا القيد : إذ الغصب إنما ينتزع من نفس الاعتماد على الأرض المغصوبة لأنه تصرف فيها . وكيف كان فإذا عرفت الضابط لكون التركيب اتحاديا ، أو انضماميا ، فاعلم أنه على الأول لا مناص عن القول بالامتناع ، إذ لا يعقل اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ، لعدم اجتماع مبدأيهما في واحد ، وعلى الثاني لا مناص عن القول بالجواز : إذ بعد فرض تعدد الوجود وتمحض أحدهما في كونه ذا مصلحة ، والآخر في كونه ذا مفسدة ، فلا بد من الأمر بأحدهما والنهي عن الآخر . وللمحقق اليزدي في درره في المقام كلام لا بأس بالتعرض له قال ( قدِّس سره ) « 1 » : قد يتراءى التهافت بين الكلمات حيث عنونوا مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي ، ومثلوا له بالعامين من وجه واختار جمع منهم الجواز ، وانه لا تعارض بين الأمر والنهي في مورد الاجتماع ، وفي باب تعارض الأدلة جعلوا أحد وجوه
--> ( 1 ) درر الفوائد للحائري اليزدي ج 1 ص 121 ( الأمر الخامس ) .